محمد بن أحمد الفاسي

455

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وابنه عمر بن عبيد اللّه بن معمر ، أحد أجواد العرب وأنجادها ، وهو الذي مدحه العجاج بأرجوزته ، وشهد فتح كابل « 2 » مع عبد الرحمن بن سمرة . وسبب موته ، أن ابن أخيه عمر بن موسى ، خرج مع ابن الأشعث ، فأخذه الحجاج ، فبلغ ذلك عمه ، وهو بالمدينة ، فخرج يطلب فيه إلى عبد الملك . فلما بلغ ضميرا على خمسة عشر ميلا من دمشق ، بلغه أن الحجاج ضرب عنقه ، فمات كمدا عليه . فقال الفرزدق « 3 » : يا أيها الناس لا تبكوا على أحد * بعد الذي بضمير وافق القدرا وكان سنه حين مات ستين سنة . انتهى كلام أبى عمر . وقال ابن قدامة : وذكر أن الخوارج تذاكروا من تولى قتالهم ، فقال قطري - يعنى ابن الفجاءة - : إن ولى عليكم عمر بن عبيد اللّه ، فهو فارس العرب ، يقدم ولا يبالي عليه أم له . قال : وهو الذي اشترى الجارية بمائة ألف . فقال مولاها مودعا : عليك سلام اللّه لا زيارة بيننا * ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر فقال : قد شئت ، هي لك وثمنها . 1696 - عبيد اللّه بن أبي مليكة - واسم أبى مليكة : زهير - بن عبد اللّه بن جدعان بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرة القرشي التيمي : ذكره الذهبي ، فقال : عبيد اللّه بن أبي مليكة ، والد الفقيه عبد اللّه الغساني ، وجده له صحبة . وذكر الكاشغرى نحوه ، وقال : له رواية . 1697 - عبد الباقي بن عبد المجيد بن عبد اللّه بن أبي المعالي متى - بتاء مثناة من فوق - بن أحمد المخزومي ، تاج الدين أبو المحاسن اليماني : كان ذا مكارم ومعرفة بفنون من العلم ، وله نظر ونثر حسن ، وخطب بليغة ، وتآليف ، منها : مختصر الصحاح ، وشرح ألفاظ الشفا ، وكتاب بهجة الزمن في تاريخ اليمن . وكان ورد إلى دمشق أيام نيابة الأفرم عليها ، وأقام فيها متصدرا بالجامع ، يقرئ الطلبة المقامات الحريرية ، والعروض ، وغير ذلك من علوم الأدب . وقرر له على ذلك

--> ( 2 ) كابل : هي من ثغور خراسان . وقيل : في بلاد الترك . وقيل : من مدن الهند المجاورة لبلاد طخارستان . انظر : الروض المعطار في 489 ، معجم ما استعجم 4 / 1108 ، الإدريسى 71 ، اليعقوبي 291 ، الكرخي 157 ، ابن حوقل 375 ، المقدسي 304 ، الزهري 30 ، تقويم البلدان 468 ، ابن بطوطة 392 ، حدود العالم 11 ، 346 ، معجم البلدان 4 / 242 . ( 3 ) لا يوجد هذا البيت في ديوان الفرزدق .